الشيخ محمد اليعقوبي
69
خطاب المرحلة
خصوصاً مع الالتفات إلى المعنى الحقيقي للاستغفار الذي شرحه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لرجل قال بحضرته : ( أستغفر الله ) فقال له ( عليه السلام ) : ( إن الاستغفار يقع على ستة معانٍ ، أولها : الندم على ما مضى ، والثاني العزم على ترك العود إليه أبداً ، والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم ( المادية والمعنوية ) 1 . . والرابع : أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيّعتها فتؤدي حقها ، والخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان . . ، والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : أستغفر الله ) 2 . 4 - إنك تجد في أعمال هذين الشهرين الإكثار من الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله بل قد كرست أدعية لذلك ومنها الصلوات المروية في الأعمال العامة لشهر شعبان ( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَمَوْضِعِ الرِّسَالَةِ . . . إلخ ) ، ومن الواضح أن محمداً وآل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هم واسطة الفيض الإلهي 3 وأبواب رحمته ولا يصل الإنسان إلى الكمال إلا بولايتهم ، فيكون من الضروري الإكثار من الدعاء لهم والتوسل بهم لرفع مستوى التأهيل والاستعداد لتقبل الإفاضات الإلهية ، وفي